سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٥٤ - لإمام الصادق و الغلاة
الاعظم يحيي به الموتى و يصنع المخاريق عن طريق السحر و الشعبذة بين عوام الناس و بسطائهم.
و قال الطبري في تاريخه: انه كان يخرج الى المقبرة فيتكلم و يرى مثل الجراد على المقبرة، و كان مع ذلك يكثر من الكذب على الإمامين الباقر و الصادق.
و جاء في رواية محمد بن عيسى بن عبيد ان بعض اصحابنا سأل يونس بن عبد الرحمن و أنا حاضر و قال له: يا ابا محمد ما أشدك في الحديث و أشد افكارك لما يرويه اصحابنا فما الذي يحملك على رد الاحاديث؟ فقال يونس: حدثني هشام بن الحكم أنه سمع ابا عبد اللّه الصادق يقول: لا تقبلوا علينا حديثا الا ما وافق القرآن و السنّة و تجدون معه شاهدا من احاديثنا المتقدمة، فان المغيرة بن سعيد دس في كتب اصحاب ابي احاديث لم يحدث بها، فاتقوا اللّه و لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا و سنّة نبينا، و في رواية ثانية قال الإمام الصادق: ان أصحاب المغيرة المتسترين بأصحاب أبي كانوا يأخذون كتب أصحاب أبي و يدفعونها إلى المغيرة فيدس فيها الكفر و الزندقة و الإلحاد و يسندها إلى أبي، ثم يدفعها إلى أصحابه و يأمرهم أن يبثوها في الشيعة فكل ما كان في كتب أبي من الغلو فذاك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم و مؤلفاتهم.
و قال الصادق (ع) في معرض حديثه عن المغيرة بن سعيد و أمثاله ممن وضعوا مئات الأحاديث و نسبوها إليه و إلى أبيه (ع) و وضعوهما في مستوى الآلهة، قال في معرض التحذير منهم: لعن اللّه المغيرة بن سعيد و لعن يهودية كان يختلف إليها يتعلم منها السحر و الشعبذة و المخاريق، ان المغيرة كذب على أبي فسلبه اللّه الإيمان، و ان قوما كذبوا علي ما لهم أذاقهم اللّه حر الحديد، فو اللّه ما نحن إلا عبيد خلقنا اللّه و اصطفانا ما نقدر على ضر و لا نفع، ان رحمنا فبرحمته و إن عذبنا فبذنوبنا، فو اللّه ما لنا على اللّه من حجة و لا معنا