سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٥٠٧ - وفاة الإمام
وفاة الإمام (ع)
لقد اتفقت الروايات على ان وفاته كانت سنة ٢٦٠ من الهجرة بعد اربع سنوات مرت من ملك احمد بن جعفر المتوكل المعروف بالمعتمد و لم يترك من الاولاد سوى ولده محمد بن الحسن المهدي المنتظر بعد ان نص على امامته و طول حياته و ظهوره بعد تلك الغيبة الطويلة ليملأ الأرض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا كما ورد عن جده الرسول الأعظم و توالت النصوص عليه من اجداده ائمة الهدى واحدا بعد واحد الى ان كانت ايام ابيه فنص على امامته و غيبته و ظهوره كما اعتاد كل امام ان ينص على خليفته.
و كانت وفاة الإمام العسكري على ما يبدو من بعض المرويات خلال النصف الأول من شهر ربيع الأول سنة ٢٦٠ كما ذكرنا بعد مرض رافقه ثمانية ايام، و قيل ان مرضه كان نتيجة عمل عدواني قام به المعتمد العباسي فدس إليه من وضع له السم في الطعام، و الى ذلك ذهب جماعة من محدثي الشيعة و علمائهم و اعتمد هؤلاء على رواية وردت على لسان بعض المحدثين عن الإمام الصادق (ع) جاء فيها انه قال: ما منا الا مقتول او مسموم، و على اساسها ذهبوا الى ان الأئمة (ع) كانوا ضحايا الغدر و العدوان، و ان من لم يمت منهم بالسيف مات مسموما و أنا لا أستبعد ذلك على الحكام مع من يتخوفون منه على عروشهم و التاريخ ملئ بالشواهد على ذلك، و قد قال