سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٥٤٨ - المدعون للسفارة عن الإمام المهدي
و المقداد بن الاسود، و عمار بن ياسر، و عمرو بن أميّة العمري، موكلون بمصالح العالم من قبل الرب.
و يبدو من بعض المؤلفين في الفرق ان الكرخيين و اتباعهم من انصار هذه المقالة، و قد تتلمذ عليهم ابو دلف محمد بن المظفر، و عدهم المؤلفون في المذاهب من فرق الغلاة الذين انحرفوا عن الإسلام و التشيع في تلك الفترة من التاريخ [١].
و منهم محمد بن الشلمغاني المعروف بأبي العزاقري، و كان صالحا مستقيم العقيدة جليلا عند الشيعة في المراحل الاولى من حياته و قد وكله الحسين بن روح بالقيام ببعض شئونه عند ما طارده المعتمد العباسي و استتر عنه و عن اجهزته فرجع إليه الشيعة في حوائجهم و مهماتهم كما جاء في غيبة الطوسي، و كانت تواقيع الإمام المهدي تخرج إليه بواسطة الحسين بن روح، و ألف في حال استقامته كتبا منها كتاب التكليف، و لما انتهى منه تتبعه الحسين بن روح فوجد اكثره موافقا لمرويات الأئمة (ع)، و له أيضا كتاب التأديب، و قد ارسله ابن روح الى علماء الشيعة و رواة احاديثهم في قم لينظروا فيه، فكتبوا إليه كما يدعي الراوي انه صحيح لا شيء فيه يخالف المذهب الا قوله الصاع في الفطرة نصف صاع من طعام، و كان الحسين بن روح يراقب كتبه على ما يبدو مخافة ان يضع فيها ما يخالف مذهب الامامية، مما يشير الى انه مر في مرحلة لم يكن يثق به، و أخيرا ظهر انحرافه و أعلن فكرة الغلو و تناسخ الأرواح و حلول الالوهية فيه كما جاء في المجلد السادس من الكامل لابن الاثير.
و قال ابو علي بن همام احد اصحابه: سمعت محمد بن علي العزاقري الشلمغاني يقول: الحق واحد و انما تختلف قمصه فيوم يكون في ابيض و يوم في احمر و آخر في ازرق.
[١] انظر ص ٢٥٦ من غيبة الطوسي و فرق النوبختي.