سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٥٥ - الحسين في عهد يزيد
بذلك دينك و لا عقلك و لا تذهب مروءتك، فقال له الحسين: جزاك اللّه يا أخي خيرا فقد نصحت و أشفقت و أنا عازم على الخروج إلى مكة أنا و إخوتي و بنو أخي و شيعتي، و اللّه يا أخي لو لم يكن في الدنيا ملجأ و لا مأوى لما بايعت يزيد بن معاوية ثم ودعه و أوصاه بكل ما أهمه كما تنص على ذلك أكثر المرويات.
و تنص اكثر الروايات التي تعرضت لموقف الحسين من بيعة يزيد، ان عبد اللّه بن مطيع التقى بالحسين و هو في طريقه الى مكة، فقال له: جعلت فداك أين تريد؟ قال أما الآن فمكة، و أما بعد ذلك فاني استخير اللّه، قال عبد اللّه: خار اللّه لك و جعلنا اللّه فداك فإذا أتيت مكة فإياك أن تأتي الكوفة فإنها بلدة مشئومة بها قتل أبوك و خذل أخوك و اغتيل بطعنة كادت تأتي على نفسه، الزم الحرم فأنت سيد العرب لا يعدل بك أهل الحجاز أحدا و يتداعى إليك الناس من كل جانب، لا تفارق الحرم يا أبا عبد اللّه فداك عمي و خالي، و اللّه لئن هلكت لنسترقّنّ بعدك.