سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١٧٤ - من كلماته القصار
بلسانه.
و يروي الرواة ان جماعة من أهل العراق دخلوا على الإمام علي بن الحسين (ع) و ذكروا أبا بكر و عمر و عثمان بسوء و نالوا منهم، فقال لهم: أ لا تخبروني من أنتم، أنتم من المهاجرين الأولين الذين اخرجوا من ديارهم و أموالهم يبتغون فضلا من اللّه و رضوانا و ينصرون اللّه و رسوله اولئك هم الصادقون قالوا: لا، قال: أ فأنتم من الذين تبوءوا الدار و الإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم و لا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا و يؤثرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة، فقالوا: لا، فقال: أما أنتم فقد تبرأتم من أن تكونوا من هذين الفريقين و أنا أشهد أنكم لستم من الذين قال اللّه في حقهم، (وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا)، اخرجوا عني فلا بارك اللّه فيكم.