سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١٨٣ - عبد اللّه و عمر و الحسين أبناء علي
الحسين (ع) التي أودعها الحسين عند خروجه من المدينة إلى كربلاء وصيته، و روى عن أخيه أبي جعفر الباقر و عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام).
و كانت وفاة الإمام علي بن الحسين خلال شهر المحرم من سنة خمس و تسعين مسموما بأمر الوليد بن عبد الملك بن مروان كما يرى ذلك أكثر المحدثين و الرواة، و جاء في بعض الروايات عن محمد بن شهاب الزهري أنه قال لي الوليد بن عبد الملك يوما: لا راحة لي و علي بن الحسين موجود في دار الدنيا و قبيل وفاته جمع أولاده و أوصاهم بتقوى اللّه و طاعة أخيهم الإمام محمد الباقر كما أخبر أعيان شيعته بإمامته من بعده.
و خرج من هذه الدنيا بعد جهاد شاق طويل و مرير لانقاذ البشرية مما كانت تعانيه، و ظل طيلة حياته بعد أبيه يذكر الناس بمأساة كربلاء و يبكي لها لتبقى حية خالدة تدفعهم للثورة على الظلم و التضحية في سبيل اللّه، و واظب على العبادة في ليله و نهاره حتى سمي بالسجاد و لقب بزين العابدين و انتسب إلى النبي (ص) و إلى كسرى ملك الفرس فعرف بابن الخيرتين.