سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٠١ - موقف الإمام الرضا
الراحمين، فقال له اللّه عز و جل: يا نوح انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح، فأخرجه اللّه من ان يكون من أهله بمعصيته للّه.
و جاء في رواية العيون عن محمد بن يزيد النحوي عن أبيه انه قال: ان المأمون وهب جرم زيد بن موسى الى اخيه الرضا (ع) و قال له: يا ابا الحسن لئن خرج اخوك و فعل ما فعل فلقد خرج قبله زيد بن علي و قتل، و لو لا مكانك مني لقتلته فليس ما اتاه بصغير. فقال الإمام الرضا (ع): يا امير المؤمنين لا تقس اخي زيدا الى زيد بن علي بن الحسين فانه من علماء آل محمد (ص) غضب للّه عز و جل فجاهد اعداءه حتى قتل في سبيله، و لقد حدثني ابي موسى بن جعفر انه سمع اباه جعفر بن محمد يقول: رحم اللّه عمي زيدا انه دعا الى الرضا من آل محمد و لو ظفر لوفى بما دعا إليه، و لقد استشارني في خروجه فقلت له: يا عم ان رضيت ان تكون المقتول بالكناسة فشأنك، فلما ولى قال جعفر بن محمد: ويل لمن سمع داعيته فلم يجبه، فقال له المأمون: يا ابا الحسن أ ليس قد جاء فيمن ادعى الامامة بغير حقها ما جاء، فقال الامام الرضا: ان زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق، و انه كان اتقى للّه من ذلك، انه قال: ادعوكم الى الرضا من آل محمد، و كان زيد و اللّه ممن خوطب بهذه الآية:
وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ.