سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٥٠١ - من اجوبته و كلماته القصار
من اجوبته و كلماته القصار
لقد جاء عنه في تفسير قوله تعالى: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ، انه سبحانه و سم قلوبهم و سمعهم بسمة يعرفها من يشاء من ملائكته اذا نظروا إليها و جعل على ابصارهم غشاوة، و ذلك لما اعرضوا عن النظر فيما كلفوه و قصروا فيما اريد منهم و جهلوا ما لزمهم الايمان به، فصاروا بذلك كمن على عينيه غطاء لا يبصر ما امامه، فان اللّه عز و جل يتعالى عن العبث و الفساد و عن مطالبة العباد بما منعهم بالقهر منه فلا يأمرهم بمغالبته و لا بالمصير الى ما قد صدهم بالقسر عنه ثم قال: و لهم عذاب عظيم اي لهم العذاب المعد للكافرين في الآخرة.
و جاء عنه أيضا في تفسير قوله تعالى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً انه قال: لقد جعلها ملائمة لطبائعكم موافقة لاجسادكم لم يجعلها شديدة الحرارة فتحرقكم و لا شديدة البرودة فتجمدكم و لا شديدة في روائحها الطيبة فتصدع هاماتكم، و لا في روائحها النتنة فتعطبكم، و لا شديدة اللين كالماء فتغرقكم، و لا شديدة الصلابة فتمتنع عليكم في حرثكم و بنائكم، و لكنه جعل فيها من المتانة ما تنتفعون به و تتماسك عليها ابدانكم و بنيانكم،