سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣٦٠ - الواقفة و أسباب انحرافهم عن الإمام الرضا
لخليفته الشرعي الإمام الرضا لاسباب لعل من ابرزها كما يدعي المؤلفون في احوال الرجال طمعهم فيما كان بأيديهم من الاخماس التي كانوا يجبونها للإمام الكاظم (ع)، و انما الذي اشك فيه هو تعدد فرقهم و مذاهبهم كما يدعيه النوبختي و من جاء بعده من المؤلفين في الفرق و المذاهب.
و مهما كان الحال ففكرة الوقف مهما كانت اسبابها و دوافعها كانت الامنية الغالية لحكام ذلك العصر لانهم كانوا يتخوفون من اجتماعهم الى امام واحد و التفافهم حوله، و قد اجتهد المنصور قبل ذلك لارجاع الشيعة إلى اسماعيل بن جعفر و عبد اللّه الافطح كما ذكرنا فرجعت فئة منهم لهذا و فئة لذاك و قد ذكرنا خلال حديثنا عن وصية الإمام الصادق و رسالة المنصور لعامله في المدينة التي يأمره فيها بقتل وصي الإمام و كيف احتاط الإمام لذلك فأوصى الى اربعة أحدهم المنصور الدوانيقي، كما ذكرنا ما كان يستعمله الإمام موسى بن جعفر من الحيطة و الحذر حتى لا ينكشف امره للمنصور بتلك السرعة مما ادى الى تخبط اصحابه في بداية الامر و رجوع بعضهم الى الافطح و غيره و حتى انكشف الواقع و رجعوا الى الإمام الشرعي.