سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١٧١ - من كلماته القصار
من كلماته القصار
لقد جاء عنه أنه قال لبعض بنيه: يا بني ان اللّه رضيني لك و لم يرضك لي فأوصاك بي و لم يوصني بك عليك بالبر فإنه تحفة كبيرة.
و قال: طلب الحوائج الى الناس مذلة للحياة و مذهبة للحياء و استخفاف بالوقار و هو الفقر الحاضر، و قلة طلب الحوائج هو الغنى الحاضر.
و قال: إن أحبكم إلى اللّه أحسنكم عملا، و إن أعظمكم عند اللّه عملا أعظمكم فيما عند اللّه رغبة، و إن انجاكم من عذاب اللّه أشدكم خشية للّه، و إن أقربكم من اللّه أوسعكم خلقا، و إن أرضاكم عند اللّه أسعاكم على عياله، و ان اكرمكم على اللّه أتقاكم للّه.
و قال (ع) لبعض بنيه: يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم و لا تحادثهم و لا ترافقهم في طريق، فقال: من هم يا أبتاه؟ فقال: إياك و مصاحبة الكذاب فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد و يبعد لك القريب، و اياك و مصاحبة الفاسق فإنه يبيعك بأكلة و ما دونها، فقال له ولده: و ما دونها؟
قال: يطمع فيها و لا ينالها، و إياك و مصحابة البخيل فإنه يخذلك فيما أنت أحوج ما تكون إليه، و إياك و مصاحبة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك، و إياك و مصاحبة القاطع لرحمه فإني وجدته ملعونا في كتاب اللّه.