سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٥٢٣ - النصوص الإسلامية على امامة الإمام الثاني عشر و ظهوره
و جاء في احاديث ابي داود: لو لم يبق من الدهر الا يوم واحد لبعث اللّه رجلا من اهل بيتي يملؤها عدلا كما ملئت جورا، و في بعض احاديثه انه نظر الى الحسين (ع) فقال: ان ابني هذا سيد و سيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم يشبهه في الخلق و لا يشبهه في الخلق يملأ الأرض عدلا.
و في مسند احمد بن حنبل عنه انه قال: لا تنقضي الايام و لا يذهب الدهر حتى يملك العرب رجل من اهل بيتي يواطئ اسمه اسمي.
و يدعي الدكتور احمد صبحي في كتابه نظرية الإمامة انه قد شاع الاعتقاد في انتظار المهدي عند جماعة من أهل السنّة و ان لم يتقرر كأصل من اصول عقيدتهم كما هو الحال لدى الشيعة بعد ان تحدث فيه بعض علمائهم كالكنجي الشافعي في كتابه البيان في اخبار صاحب الزمان و السيوطي في كتابه العرف الوردي في اخبار المهدي و ابن حجر العسقلاني في كتابه القول المختصر على علامات المهدي المنتظر و يوسف بن يحيى الدمشقي في عقد الدرر في اخبار الإمام المنتظر، و مضى يقول: و شارك في الاعتقاد بالمهدي المنتظر فريق آخر من علماء السنّة بالرغم من عدائهم التقليدي للشيعة و انكارهم لاكثر عقائدهم. و يعتقد ابن تيمية بصحة الحديث الذي رواه ابن عمر عن النبي (ص)، و جاء فيه: يخرج في آخر الزمان رجل من ولدي اسمه كاسمي و كنيته كنيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و ذلك هو المهدي. و في حديث آخر له: المهدي من عترتي و من ولد فاطمة، كما يرى ان ما رواه احمد و الترمذي و أبو داود حول المهدي من الصحاح.
و قد اورد الحافظ ابو عبد اللّه محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي في كتابه البيان في اخبار صاحب الزمان عشرات المرويات عن النبي (ص) بواسطة الصحابة عن المهدي و نسبه و غيبته و علامات ظهوره كما يبدو من مواضيع الكتاب المطبوع مع غيبة الشيخ الطوسي.
و مما جاء فيه حول المهدي عن سهل بن سليمان عن أبي هرون العبدي