سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣٦٧ - موقف الحكام من الإمام الرضا
موقف الحكام من الإمام الرضا (ع)
لقد بقي الإمام الرضا بعد ابيه عشرين عاما او تزيد منها عشر سنوات في عهد هارون الرشيد، لأن وفاة ابيه كانت سنة ١٨٣، و توفي الرشيد سنة ١٩٣ كما جاء في تاريخ اليعقوبي و غيره، و كان يتجرع خلالها مرارة الاحداث التي استقبلت امامته و يتعرض بين الحين و الآخر الى تحركات بعض انصار الحاكمين و الدائرين في فلكهم الذين كانوا يصورون لهم خطره على ملكهم و خلافتهم ظنا منهم ان ذلك سيمنحهم عطف الحكام و يعزز مراكزهم.
فقد جاء في رواية موسى بن مهران عن جعفر بن يحيى انه قال: سمعت عيسى بن جعفر يقول لهارون الرشيد حين توجه من الرقة الى مكة: اذكر يمينك التي حلفت بها في آل ابي طالب فانك حلفت ان ادعى احد الامامة بعد موسى بن جعفر ان تضرب عنقه صبرا، و هذا علي ابنه يدعي هذا الأمر و يقال له ما يقال في ابيه، فنظر إليه الرشيد مغضبا و قال: ما تريد أ تريد أن أقتلهم جميعا؟
قال موسى بن مهران: فلما سمعت ذلك من جعفر بن يحيى صرت إليه و أخبرته بمقالة الرشيد فقال (ع): مالي و لهم و اللّه لا يقدرون مني على شيء.