سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣٦٥ - اقطاب الواقفة و دوافعهم
موسى بن جعفر إلى ولده احمد بن موسى و اختلفوا إليه مدة من الزمن و كانوا قد ايقنوا بوفاة والده موسى بن جعفر. و من هؤلاء إبراهيم و اسماعيل ابنا ابي سمال او السماك، و لما خرج ابن طباطبا ضد الحكم العباسي و أرسل الرشيد إليه جيشا بقيادة ابي السرايا خرج معه احمد بن الإمام موسى بن جعفر لحرب ابن طباطبا فقال له جماعة ان هذا الرجل قد خرج مع ابي السرايا فما تقولان؟
فأنكرا عليه ذلك و رجعا عنه و قالا ان ابا الحسن موسى لا يزال حيا و وقفا عند القول بامامته الى غير ذلك مما يشير الى ان المنحرفين عن ابي الحسن الرضا كانوا بين من اغرتهم الدنيا و استبد بهم الطمع فتظاهروا بانكار موت ابيه طمعا بما كان بأيديهم من الأموال التي كانت بحوزتهم لأبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام).
و من هؤلاء ابن السراج و البطائني، و القندي، و ابن عيسى الرواسي و غيرهم من وكلائه و القيمين على امواله.
و منهم المندسون بين اصحاب الأئمة (ع) بوحي من الحكام و لغير ذلك من الاسباب كمحمد بن بشير و أمثاله من المشعوذين و المخربين، و فريق ممن انحرفوا عنه كانوا محدودي التفكير و المعرفة فأخذوا ببعض المرويات التي لم تكن ظاهرة المحتوى ظهورا يرفع الشك و الالتباس كالحسن بن قياما الصيرفي، و زرعة بن محمد الحضرمي و امثالهما ممن كانوا يتعللون ببعض المرويات المكذوبة، و بتلك التي لم تكن ظاهرة في المراد ظهورا يرفع الحيرة و الالتباس، و هؤلاء كانوا أقل خطرا و ضررا من النوعين السابقين، و أمكن ارجاع اكثرهم الى الإمام الشرعي بعد الحوار الذي كان يجري بينهم و بين الإمام تارة و بينهم و بين بعض اصحابه اخرى.
و روى الكشي بالنسبة لهذا النوع من الواقفة عن الفضل بن شاذان بسنده الى الحسن الصيرفي انه قال: حججت سنة ثلاث و تسعين و مائة و سألت أبا الحسن الرضا (ع) فقلت له جعلت فداك ما فعل ابوك؟ قال: