سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣٦٦ - اقطاب الواقفة و دوافعهم
مضى كما مضى آباؤه قلت: فكيف أصنع بحديث حدثني به يعقوب بن شعيب عن أبي بصير ان ابا عبد اللّه الصادق (ع) قال: ان جاءكم من يخبركم ان ابني هذا مات و كفن و قبر و نفضوا ايديهم من تراب قبره فلا تصدقوه، فقال:
كذب ابو بصير، ليس هكذا حدثه انما قال: ان جاءكم عن صاحب هذا الأمر انه مات و كفن و قبر و نفضوا ايديهم من تراب قبره فلا تصدقوه، و يعني الإمام بصاحب هذا الأمر الإمام الثاني عشر.
كما روى ابو عمر الكشي أيضا عن محمد بن يونس بن الحسن الواسطي عن الحسن بن قياما الصيرفي انه قال: سألت ابا الحسن الرضا عن ابيه فقال مضى كما مضى آباؤه فقلت: فكيف اصنع بحديث حدثني به زرعة بن محمد الحضرمي عن سماعة بن مهران ان ابا عبد اللّه الصادق قال: ان ابني هذا و أشار الى ولده موسى فيه شبه لخمسة انبياء يحسد كما حسد يوسف و يغيب كما غاب يونس وعد ثلاثة غير هذه، فقال: كذب زرعة بن محمد ليس هكذا حدث سماعة بن مهران، انما قال: صاحب هذا الأمر يعني القائم فيه شبه من خمسة انبياء و لم يقل ابني هذا.
و مهما كان الحال فلا يهمنا استقصاء البحث عن الواقفة و اتجاهاتهم و الاسباب التي دفعتهم لذلك و قد عرضنا هذه اللمحات عنهم من حيث صلتها المباشرة بحياته التي ظلت تصطدم بالاحداث حتى آخر مراحلها و بسببها كانت نهاية حياته في حبس الرشيد ببغداد.