سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٥٤٤ - السفراء الأربعة في الغيبة الصغرى
و بين ستة ايام فاجمع امرك و لا توص الى احد يقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور الا بعد ان يأذن اللّه تعالى، و ذلك بعد طول المدة و قسوة القلوب و امتلاء الأرض جورا و سيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة فمن ادعاها فهو كذاب مغتر و لا حول و لا قوة الا باللّه العلي العظيم.
و أضاف الى ذلك الراوي انه بعد ستة ايام دخلنا عليه فوجدناه يجود بنفسه فقلنا له: من وصيك بعدك، فقال: للّه امر هو بالغه، و كانت وفاته سنة ٣٢٩ و للإمام يوم ذاك من العمر اربع و سبعون عاما قضى منها مع ابيه اربع سنوات و نصف، و تسعة و ستين عاما و نصف العام في غيبته الاولى المسماة بالصغرى، و يدعي المسعودي في اثبات الوصية ان عمره الشريف كان بنهاية الغيبة الصغرى ستا و سبعين عاما و أحد عشر شهرا، كانت في عهد المعتمد و المعتضد و المقتدر و الراضي، و مع ان خلافة هؤلاء الأربعة من بني العباس يصفها المؤرخون بالانحلال و التفكك و لا يملك الخليفة منها الا توقيع المراسيم و الشكليات، فلقد كانوا يراقبون تحركات سفرائه و وكلائه المنتشرين في مختلف المناطق و حاولوا القبض عليه اكثر من مرة كما يبدو ذلك من بعض المرويات التي تعرضت لموقف الحاكمين منه.