سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٧٠ - من مناظرات الإمام الصادق و أجوبته
من مناظرات الإمام الصادق و أجوبته
لقد ناظر الإمام الصادق فريقا من العلماء و المتكلمين، كما ناظر الزنادقة و الملحدين و المعتزلة و المجسمة و القدرية و الخوارج و غيرهم من الفرق بأسلوب هادئ رصين مدعوم بالحجج و البراهين التي لم تدع لهم مخرجا، و لا بد لنا و نحن نتحدث عن بعض الجوانب من سيرته أن نتعرض لبعض الأمثلة من مناظراته.
فمن ذلك ما جاء في بعض المرويات من أن ابن أبي العوجاء و ابن طالوت و ابن المقفع و بعض الزنادقة قد اجتمعوا في الموسم بالمسجد الحرام، و الإمام الصادق (ع) فيه يوم ذاك و قد اجتمع عليه الناس يفتيهم و يجيب على مسائلهم بالحجج و البراهين، و أحيانا يفسر بعض الآيات، فقال القوم لابن ابي العوجاء: هل لك في تغليط هذا الجالس و سؤاله عما يفضحه عند هؤلاء المحيطين به فقد ترى فتنة الناس به.
فقال لهم ابن ابي العوجاء: نعم، ثم تقدم نحوه و شق الجماهير المحتشدة من حوله حتى وقف عليه فقال: يا ابا عبد اللّه أ فتأذن لي بالسؤال؟
فقال له الإمام الصادق: سل ان شئت، فقال له ابن ابي العوجاء: الى كم تدوسون هذا البيدر و تلوذون بهذا الحجر و تعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب