سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٤٩ - لإمام الصادق و الغلاة
لإمام الصادق و الغلاة
لعل من ابرز المشاكل التي واجهت جامعة أهل البيت مشكلة اولئك المندسين بين أصحابه بقصد التشويه و التخريب فوضعوا عشرات الألوف من الاحاديث بين الاحاديث التي رواها الثقات عنه و نسبوا إليه بعض الآراء التي لا تتفق مع أصول الإسلام و مبادئه و بالتالي اظهروا الغلو فيه و جعلوه فوق مستوى البشر و أعطوه جميع صفات الآلهة و أضافوا الى ذلك انهم وكلاؤه و رسله الى الناس، و أكثر هؤلاء كانوا من الموالي و العناصر التي دخلت في الإسلام بقصد التخريب و التضليل و بعضهم كان ينفذ رغبات الحكام الذين اقلقهم وجود الإمام الصادق و اتساع صيته و زعامته الدينية التي اكتسحت جميع الزعامات، و لعل من اولئك وهب بن وهب المعروف بأبي البختري الذي فتح الحكام له صدورهم و ولوه القضاء لأنه كان يكذب على الإمام الصادق (ع) و يضع الاحاديث تلبية لرغباته، و قد وقف الإمام (ع) امام تلك المشكلة موقفا حاسما تلافيا لاخطارها فأعلن للملإ الإسلامي براءته من تلك الفئات المنحرفة و انحرافها عن الدين و الإسلام، فقال على ملأ من أصحابه:
و اللّه ما الناصب لنا حربا بأشد علينا مؤونة من الناطق علينا بما نكره و بما لم نقله في أنفسنا.
و قال في مناسبة ثانية: ان الناس قد اولعوا بالكذب علينا، و إني