سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١٩٨ - جامعة أهل البيت
الناس، فقال الإمام الصادق (ع): اما ما رواه زرارة عن أبي جعفر فلا يجوز لي رده.
و جاء في رواية ابراهيم بن عبد الحميد و غيره ان ابا عبد اللّه الصادق (ع) كان يقول: رحم اللّه زرارة بن اعين لو لا زرارة و نظراؤه لاندرست احاديث أبي، و قال فيه و في جماعة من اصحابه منهم ابو بصير ليث المرادي و محمد بن مسلم و يزيد بن معاوية العجلي: لو لا هؤلاء ما كان احد يستنبط هذا الفقه، هؤلاء حفاظ الدين و أمناء أبي (ع) على حلاله و حرامه و هم السابقون إلينا في الدنيا و الآخرة.
و قال له الصادق (ع) في بعض مجالسه كما جاء في ترجمته: انك و اللّه احب الناس إلي و أحب اصحاب أبي إلي حيا و ميتا، و قد ترك كتابين احدهما في الجبر و التفويض، و الثاني في الاستطاعة، كما جاء في سفينة البحار للقمي و اتقان المقال للشيخ محمد طه نجف و هو احد الستة من اصحاب ابي جعفر الباقر الذين اجمع الرواة على صحة ما صدر عنهم.
و من اعيان تلامذته محمد بن مسلم الثقفي، و فيه و في زرارة و محمد بن علي بن النعمان الملقب بمؤمن الطاق و يزيد العجلي يقول الإمام الصادق:
اربعة احب الناس إلي أحياء و أمواتا، و قال ابن ابي يعفور للإمام الصادق (ع): ليس كل ساعة القاك و اتمكن من القدوم عليك، و يجيء الرجل من اصحابنا فيسألني و ليس عندي كل ما يسألني عنه، قال (ع) فما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفي فانه قد سمع من أبي و كان عنده وجيها.
و روى عنه جماعة انه قال: اني لنائم ذات ليلة على السطح اذ طرق الباب طارق فأشرفت من على السطح فاذا الطارق امرأة، فقالت لي عروس ظهر بها الطلق فما زالت تطلق حتى ماتت و الولد يتحرك في بطنها يذهب و يجيء فما اصنع بها؟ فقلت يا امة اللّه، سئل محمد بن علي بن الحسين (ع) عن مثل ذلك، فقال يشق بطن الميت و يستخرج منه الولد افعلي مثل ذلك،