سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١٤ - الحسين في عهد الخلفاء الأربعة
الحسين في عهد الخلفاء الأربعة
لقد عرضنا لمحة عن ولادته و حياته مع جده الرسول الأمين، و لم يحدثنا التاريخ بشيء عنه خلال خلافة ابي بكر القصيرة، و لعل مرد ذلك إلى صغر سنه يوم ذاك لأنه بقي في الخلافة نحوا من سنتين و الحسين (ع) يوم وفاة أبي بكر كان في التاسعة من عمره، أما في خلافة ابن الخطاب فيجد الباحث بعد التتبع نتفا من سيرته هنا و هناك.
فقد جاء عنه في مطلع خلافة عمر بن الخطاب انه قال: أتيته و هو يخطب على المنبر و المسلمون حوله فتخطيت الناس و صعدت إليه و قلت له:
انزل عن منبر أبي و اذهب الى منبر أبيك، فابتسم لي و قال: ليس لأبي منبر و إنه لمنبر أبيك أي و اللّه ثم أخذني بيده و أجلسني الى جانبه، فلما نزل عن المنبر انطلق بي إلى منزله و قال لي: من علمك ذلك؟ فقلت: و اللّه ما علمني أحد، فقال: بأبي أنت و أمي لو جعلت تغشانا، فأتيته يوما و هو مجتمع مع معاوية في خلوة و ولده عبد اللّه واقف على الباب فرجع و رجعت معه، فلقيني بعد ذلك و قال لي: لم أرك منذ فارقتني، فقلت له:
إني جئتك و أنت في خلوة مع معاوية و وجدت ولدك عبد اللّه على الباب فرجعت معه، فقال: أنت أحق من ولدي فإنما أنبت ما ترى في رءوسنا اللّه ثم أنتم.