سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣٩ - موقف الحسين
[الحسين (ع) و يزيد]
موقف الحسين (ع) من ولاية العهد ليزيد بن معاوية
و قبل الحديث عن موقف الحسين (ع) من ولاية يزيد و ما انتهى إليه أمره لا بد و أن نعرف من هو يزيد بنظر الإسلام و المسلمين و رأي الإسلام في البيت الأموي بصورة عامة، و الذي لا يشك به أحد من الباحثين و المؤرخين أن الأمويين كانوا من ألد أعدائه و أنكد خصومه منذ أن بزغ فجره و حتى آخر مرحلة من مراحل حكمهم، و لم يدخلوا فيه إلا بعد أن استنفدوا جميع إمكانياتهم في حربه و باؤوا بالفشل، و لما دخلوا فيه مرغمين أخذوا يخططون لتشويه معالمه و إعادة مظاهر الجاهلية بكل أشكالها بأسلوب جديد و تحت ستار الإسلام.
و كانت ترتعش اعصاب معاوية جزعا و هلعا عند ما كان يسمع اسم محمد بن عبد اللّه (ص) ينطلق في اجواء العالم من أعلى المآذن في كل يوم مئات المرات كما حدث هو عن ذلك إلى المغيرة بن شعبة في حديث ذكرناه في خلال حديثنا عن الحسن بن علي (ع) في الفصول السابقة، و هكذا كان غيره من حكام ذلك البيت الذين حكموا باسم الإسلام و كانوا يعلمون على تقويضه و إبرازه على غير واقعه، و تشويه قوانينه و تشريعاته و مثله، و يزيد بن معاوية الذي وقف الحسين (ع) منه ذلك الموقف الخالد، كان كما يصفه المؤرخون و المحدثون مستهترا الى حد الاسراف في الاستهتار، و ممعنا في