سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١٦٥ - من دعائه للمرابطين و المحاربين في الثغور
أركانهم عن منازلة الرجال و جبنهم عن مقارعة الأبطال و اقطع عنهم المدد و املأ افئدتهم بالرعب و اقبض أيديهم عن البسط. اللهم و أيما مسلم خلف غازيا او مرابطا في داره، أو تعهد خالفيه في غيبته، أو أعانه بطائفة من ماله أو أمده بعتاد أو شحذه على جهاد، أو أتبعه في وجهه دعوة أو رعى له من ورائه حرمة فأجز له مثل أجره وزنا بوزن و مثلا بمثل و عوضه من فعله عوضا حاضرا يتعجل به نفع ما قدم و سرور ما أتى به إلى أن ينتهي به الوقت إلى ما اجريت له من فضلك و أعددت له من كرامتك.
اللهم و أيما مسلم أهمه امر الإسلام و احزنه تحزب أهل الشرك عليهم فنوى غزوا بجهاد فقعد به ضعف أو أبطأت به فاقة أو أخره عنه حادث أو عرض له دون ارادته مانع فاكتب اسمه في العابدين و أوجب له ثواب المجاهدين و اجعله في نظام الشهداء و الصالحين.
و مما كان يدعو به لوالديه:
اللهم اجعلني أهابهما هيبة السلطان العسوف و أبرهما بر الأم الرءوف و اجعل طاعتي لوالدي و بري بهما أقر لعيني من رقدة الوسنان و أثلج لصدري من شربة الظمآن حتى أؤثر على هواي هواهما و أقدم على رضاي رضاهما و استكثر برهما بي و ان قل و استقل بري بهما و ان كثر.
اللهم اشكر لهما تربيتي و أثبهما على تكرمتي و اخفض لهما ما حفظاه مني في صغري، اللهم و ما مسهما مني من اذى أو خلص إليهما عني من مكروه او ضاع قبلي لهما من حق فاجعله حطة لذنوبهما و علوا في درجاتهما و زيادة في حسناتهما يا أرحم الراحمين.
و تشتمل الصحيفة السجادية بالاضافة إلى هذه المقتطفات من بعض الادعية على عشرات الأدعية في طلب الرزق و قضاء الدين و طلب الحوائج و العفو و المغفرة و دفع كيد الاعداء و لصحابة النبي و التابعين ينبغي للإنسان ان يدعو به لوالديه و لاولاده و جيرانه و عند الصباح و المساء من كل يوم و عند ذكر