سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٤٥ - من اجوبته و عظاته و كلماته القصار
نعم، قال: توسد الصبر و اعتنق الفقر و ارفض الشهوات و خالف الهوى، و اعلم بأنك لم تخل من عين اللّه فانظر كيف تكون، و قال (ع) من اصغى الى ناطق فقد عبده فإن كان الناطق عن اللّه فقد عبد اللّه، و ان كان الناطق ينطق عن لسان ابليس فقد عبد ابليس.
و قال (ع): تأخير التوبة اغترار و طول التسويف حيرة و الاعتلال على اللّه هلكة و الاصرار على الذنب امن لمكر اللّه و لا يأمن مكر اللّه الا القوم الخاسرون، و قال: المؤمن يحتاج الى ثلاث خصال: توفيق من اللّه و واعظ من نفسه و قبول ممن ينصحه، و قد عاداك من ستر عنك الرشد اتباعا لما تهواه، و الحوائج تطلب بالرجاء و هي تنزل بالقضاء و العافية احسن عطاء.
و قال (ع): لا تعاد احدا حتى تعرف الذي بينه و بين اللّه تعالى فإن كان محسنا فانه لا يسلمه إليك و ان كان مسيئا فان علمك به يكفيه فلا تعاده، و لا تكن وليا للّه في العلانية و عدوا له في السر.
و قال: التحفظ على قدر الخوف، و الايام تهتك لك الأمر عن الاسرار الكامنة، لا يضيع من اللّه كافله و لا ينجو من اللّه طالبه، و من عمل بغير علم كان ما يفسد اكثر مما يصلح، اياك و مصاحبة الشرير فانه كالسيف المسلول يحسن منظره و يقبح اثره، كفى بالمرء خيانة ان يكون امينا للخونة، عز المؤمن غناه عن الناس، راكب الشهوات لا تستقال له عثرة.
و قال (ع): العامل بالظلم و المعين له و الراضي به شركاء، و ان يوم العدل على الظالم اشد من يوم الجور على المظلوم، و ان العلماء غرباء لكثرة الجهال بينهم.
و قال (ع): ما عظمت نعمة اللّه على عبد الا عظمت عليه مؤونة الناس، فمن لم يحتمل تلك المئونة فقد عرض النعمة للزوال، و قال: أهل المعروف الى اصطناعه احوج من أهل الحاجة إليه لأن لهم اجره و فخره و ذكره فمهما اصطنع الرجل من معروف فانما يبدأ فيه بنفسه فلا يطلبن شكر ما صنع