سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١١٣ - الإمام الرّابع علي بن الحسين زين العابدين
رواية رواها عن الإمام الرضا (ع) جاء فيها أنه قال لمحمد بن سهل بن قاسم النوشجاني: ان بيننا و بينكم نسبا، قال و ما هو؟ قال ان عبد اللّه بن عامر بن كرز أصاب بنتين ليزدجرد بن شهريار فبعث بهما إلى عثمان فوهب احداهما للحسن و الأخرى للحسين فماتتا في النفاس و صاحبة الحسين قد نفست بعلي بن الحسين.
و يبدو أنه لا خلاف بين الرواة و المؤرخين في أن أم السجاد من بنات ملوك فارس و انها وصلت إلى الحسين (ع) هي و أختاها أو أختها بالأسر، و أبرز نقاط الخلاف في أنها سبيت في عهد عمر بن الخطاب أو في عهد عثمان، أو في عهد أمير المؤمنين (ع) بواسطة عامله على بعض بلاد المشرق الحارث بن جابر الحنفي، و الذي يرجح احدى الروايتين الأخيرتين ان الإمام زين العابدين كان حين وفاة أبيه بين الحادية و العشرين و الخامسة و العشرين من عمره، و بين معركة الطف و وفاة عمر بن الخطاب قرابة أربعين عاما أو أقل من ذلك بقليل.
و جاء في بعض المرويات أن أم السجاد توفيت بعد أن ولدته بأيام قليلة، و لما قتل محمد بن أبي بكر في مصر تزوج الحسين (ع) اختها فتولت هي تربيته، و قال بعض الرواة انها بقيت مع الحسين و أدركت معركة الطف و ألقت بنفسها في الفرات من شدة ما دخلها من الحزن على الحسين (ع) و قيل غير ذلك و لا يهمنا تحقيق هذه الناحية، و يدعي الرواة أنه لم يكن أحد من أهل المدينة يرغب في نكاح الجواري حتى ولد علي بن الحسين فصاروا يرغبون في الزواج منهن.
و مهما كان الحال فلقد ذهب اكثر الرواة إلى أن ولادته كانت بين الخامس و العاشر من شهر شعبان سنة ثمان و ثلاثين أو سبع و ثلاثين من الهجرة، و قيل في النصف من جمادى الثانية، و كان له من العمر حينما قام بأعباء الإمامة بعد مقتل ابيه بناء على ذلك اثنان و عشرون عاما أو ثلاثة و عشرون و بناء على أن