سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣٥٦ - النص على امامته
جعلت فداك اني قد كبر سني فخذ بيدي من النار، فأشار الى ولده ابي الحسن الرضا و قال: هذا صاحبكم من بعدي.
و روي أيضا عن محمد بن عمير عن اسحاق بن عمار انه قال: قلت لأبي الحسن الأول (ع) الا تدلني الى من آخذ عنه ديني؟ فقال: هذا ابني علي ان ابي اخذ بيدي فأدخلني الى قبر رسول اللّه (ص) و قال: يا بني ان اللّه عز و جل يقول: اني جاعل في الأرض خليفة و ان اللّه اذا قال قولا وفى به.
و في رواية ثانية رواها الكليني عن داود الرقي انه قال: قلت لأبي الحسن موسى (ع): اني قد كبرت سني و دق عظمي و اني سألت اباك (ع) فأخبرني عنك فاخبرني من بعدك فقال هذا ابو الحسن الرضا.
و روي أيضا عن النصر بن قابوس انه قال: قلت لأبي ابراهيم (ع) أني سألت اباك من الذي يكون من بعدك فاخبرني انك أنت هو، فلما توفي ابو عبد اللّه ذهب الناس يمينا و شمالا و قلت فيك انا و أصحابي، فأخبرني من الذي يكون بعدك من ولدك، فقال: ابني فلان.
و جاء في رواية داود بن سليمان انه قال: قلت لأبي ابراهيم اني اخاف ان يحدث عليك حدث و لا القاك فاخبرني عن الإمام بعدك فقال ابني هذا و أشار إلى أبي الحسن الرضا (ع).
و روي عن محمد بن سنان انه قال: دخلت على أبي الحسن موسى (ع) من قبل ان يقدم العراق بسنة و علي ابنه جالس بين يديه فنظر إلي و قال: يا محمد اما انه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع لذلك، فقلت: و ما يكون جعلت فداك فقد اقلقني ما ذكرت، فقال: اصير إلى الطاغية، أما انه لا يبدأني منه سوء و من الذي يكون بعده، قال قلت و ما يكون جعلت فداك؟ قال: يضل اللّه الظالمين و يفعل اللّه ما يشاء، ثم قال:
من ظلم ابني هذا حقه و أشار الى ولده علي الرضا (ع) كان كمن ظلم