سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٣٨ - الإمام الجواد يعود الى المدينة
هذا فقال: كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل و الشرب في الصوم، و هو الذي تجب عنده الصلاة.
و روى الكليني أيضا بسنده الى ابن مهزيار عن يحيى بن ابي عمران الهمداني انه قال: كتبت الى ابي جعفر الجواد (ع) جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدأ ببسم اللّه الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أم الكتاب، فلما صار الى غير أم الكتاب من السورة تركها، فقال العباسي: ليس بذلك بأس، فكتب بخطه يعيدها مرتين على رغم انف العباسي [١].
كما روى في الكافي عن سهل بن زياد بسنده الى محمد بن الوليد الكرماني انه قال: قلت لأبي جعفر الثاني (ع) ما تقول في المسك؟ فقال:
ان ابي امر فعمل له مسك بسبعمائة درهم فكتب إليه الفضل بن سهل يخبره ان الناس يعيبون ذلك فكتب إليه: يا فضل أ ما علمت ان يوسف و هو نبي كان يلبس الديباج مزررا بالذهب و يجلس على كراسي الذهب و لم ينقص ذلك من حكمته شيئا، و مضى الراوي يقول: ثم امر فعملت له غالية بأربعة آلاف درهم.
و جاء في المجلد الخامس من الكافي بسنده الى السياري عن احمد بن زكريا الصيدلاني عن رجل من بني حنيفة من أهل بست و سجستان انه قال:
رافقت ابا جعفر في السنة التي حج فيها في اول خلافة المعتصم فقلت له و أنا معه على المائدة و هناك جماعة من اولياء السلطان: ان والينا جعلت فداك رجل يتولاكم اهل البيت و يحبكم و علي في ديوانه خراج فان رأيت جعلت فداك ان تكتب إليه كتابا بالاحسان إلي فقال لي: لا اعرفه، فقلت: جعلت فداك انه على ما قلت من محبيكم أهل البيت و كتابك ينفعني عنده، فأخذ القرطاس
[١] هو هشام بن ابراهيم العباسي و كان يعارض الرضا و الجواد على حد قول المعلق على الكافي.