سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٥٥٩ - اسطورة السرداب
اسطورة السرداب
من المتفق عليه ان الغيبة الصغرى قد انتهت بوفاة سفيره الرابع الشيخ السمري و بدأت بوفاة سفيره المذكور الغيبة الكبرى التي عبر عنها الإمام الصادق (ع) بأنها من سر اللّه و غيب اللّه، و ستبقى حتى يأذن اللّه له بالفرج، اما اين كان خلال الفترة الاولى من حياته و من اين انطلقت غيبته الكبرى و أين هو منذ بدايتها و حتى نهايتها، فالذي نؤمن به و تؤكده النصوص الصحيحة ان مقره خلال الفترة الاولى من حياته كان بيت ابيه العسكري (ع) في الغالب، و كان يتستر عن الحاكمين و عيونهم و جلاوزتهم احيانا في مخبأ في البيت يسمونه السرداب الذي كان و لا يزال يستعمل في بيوت العراق للوقاية من حر الصيف اللاهب.
و عند ما كان يشتد الطلب عليه و يحاصر بيته كان يخرج منه محاطا بعناية اللّه و رعايته كما حدث له اكثر من مرة، كان يغيب عن بيته و يحضر المواسم الدينية في كل عام و حتى مجالس اصحابه و تجمعاتهم لحل مشاكلهم و قضاء حوائجهم من حيث لا يعرفه الا صفوة الصفوة في بعض الاحيان كما جاء ذلك في بعض النصوص.
و من بيته انطلقت الغيبة الكبرى و خرج منه بلا شك في ذلك الى بلاد اللّه العريضة يعيش مع الناس و يقاسي مما تعانيه البشرية من ظلم و اضطهاد