سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣٦٤ - اقطاب الواقفة و دوافعهم
امره الا امام مثله، فقال له ابو الحسن الرضا: اخبرني عن الحسين بن علي (ع) كان إماما أم لا؟ فقال: لقد كان إماما، فقال له الرضا: فمن ولي امره؟ قال ولده علي بن الحسين قال: لقد كان علي بن الحسين أسيرا في يد عبيد اللّه بن زياد في الكوفة فخرج و هم لا يعلمون الى كربلاء حتى ولي امر ابيه و رجع، فقال له ابو الحسن الرضا: ان الذي امكن علي بن الحسين (ع) ان يأتي كربلاء فيلي امر أبيه يمكن صاحب هذا الأمر ان يأتي بغداد ليلي امر ابيه و هو ليس في حبس و لا اسر.
و قد ناظرهم الإمام الرضا اكثر من مرة بعد ان تفشت فكرة الوقف في اوساط الشيعة و رجع منهم عدد كبير عنها، و أصر عليها جماعة كالبطائني و القندي و ابن السراج و غيرهم، و قد لعنهم الإمام و وصفهم بالالحاد و الزندقة.
فقد روى عنه سليمان الجعفري انه قال في جواب من سأله عنهم:
ملعونين اينما ثقفوا اخذوا و قتلوا تقتيلا سنّة اللّه في الذين خلوا من قبل و لن تجد لسنّة اللّه تحويلا.
و في رواية ثانية عنه انه قال ليوسف بن يعقوب: لا تعطهم من الزكاة فانهم كفار مشركون و انهم يعيشون حيارى و يموتون زنادقة.
و كتب في جواب من سأله عنهم كما جاء في بعض الروايات: الواقف معاند للحق و مقيم على سيئة ان مات عليها كانت جهنم مأواه و بئس المصير.
و قال في رواية اخرى؛ ان الواقفة و النصاب بمنزلة واحدة ليسوا من المسلمين و لا من المؤمنين كما في رواية يحيى بن المبارك الى غير ذلك من الروايات الكثيرة التي رواها ابو عمر الكشي في رجاله و غيره من المؤلفين في احوال الرواة و الرجال.
و يدعي الكشي في رجاله ان جماعة من الشيعة رجعوا بعد ابي الحسن