سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٥٣ - لإمام الصادق و الغلاة
اللّه، و ان بشارا قال قولا عظيما فاذا قدمت الكوفة فأته و قل له يقول لك جعفر بن محمد: يا فاسق يا كافر يا مشرك انا بريء منك، قال مرازم: فلما قدمت الكوفة و وضعت متاعي جئت إليه و دعوت الجارية و قلت لها قولي لابي اسماعيل هذا مرازم فخرج الي و بلغته رسالة الامام (ع) فقال: و قد ذكرني سيدي؟ قلت: نعم ذكرك بهذا الذي قلت لك، فقال: جزاك اللّه خيرا و جعل يدعو لي و يشكرني على هذه الرسالة.
و قال اسحاق بن عمار: قال ابو عبد اللّه الصادق (ع) لبشار الشعيري: اخرج عني لعنك اللّه لا و اللّه لا يظلني و اياك سقف ابدا، فلما خرج قال ابو عبد اللّه: ويله أ لا قال بما قالت اليهود، الا قال بما قالت النصارى، الا قال بما قالت المجوس او بما قالت الصابئة؟ و اللّه ما صغر اللّه تصغير هذا الفاجر احد من الناس، انه شيطان و ابن شيطان خرج من البحر ليغوي اصحابي فاحذروه و ليبلغ الشاهد الغائب، فاني عبد اللّه و ابن عبد اللّه ضمتني الاصلاب و الارحام و اني لميت و مبعوث ثم مسئول، و اللّه لأسألن عما قال في هذا الكذاب و ادعاه، ما له غمه اللّه فلقد افزعني و أقلقني عن رقادي.
و قد وقف الامام الصادق (ع) من السري و حمزة الزيدي و حائد النهدي و المغيرة بن سعيد نفس الموقف الذي وقفه من الخطابية و بزيع الحائك و بشار الشعيري و حذر المسلمين منهم و من دسائسهم و مقالاتهم و لعنهم في مجالسه العامة و الخاصة و بما ان هؤلاء قد اتخذوا الكوفة مقرا لهم فكانت رسل الإمام الصادق و رسائله تتوالى على أهلها بين الحين و الآخر يحذرهم فيها من الوقوع في شباكهم و يتبرأ منهم و من اقوالهم لكل من يأتيه من أهل الكوفة و جوارها.
و لعل المغيرة بن سعيد كان اقدرهم على الدجل و التضليل و الشعبذة، فقد جاء في مقالات الإسلاميين للاشعري انه كان يزعم بأن عنده الاسم