سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٠٧ - من اجوبة الامام الرضا و مناظراته
حدود اللّه و حكما من احكامه في السارق من اجل اساطيرك هذه، فقال له:
فابدأ اولا بنفسك فطهرها ثم طهر غيرك و أقم حدود اللّه عليها ثم على غيرك، فالتفت المأمون الى الإمام ابي الحسن الرضا و قال: ما يقول هذا يا ابا الحسن؟ قال: انه يقول لقد سرق فسرق، فغضب المأمون و قال: و اللّه لاقطعنك، فقال له: أ تقطعني و أنت عبدي، فقال له: ويلك ما ذا تقول، قال: أ ليست أمك اشتريت من مال الفيء فأنت عبد لمن في المشرق و المغرب من المسلمين حتى يعتقوك و أنا منهم و ما اعتقتك و الاخرى ان النجس لا يطهر نجسا، و من في جنبه حد لا يقيم الحدود على غيره حتى يبدأ بنفسه، أ ما سمعت قول اللّه تعالى:
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ.
فالتفت المأمون الى الرضا و قال: ما تقول يا ابن رسول اللّه؟ قال: ان اللّه عز و جل قال لنبيه (ص) فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ، و هي التي تبلغ الجاهل فيعلمها على جهله كما يعلمها العالم بعلمه و الدنيا و الآخرة قائمتان بالحجة و قد احتج الرجل، و أضاف الى ذلك الراوي: ان المأمون امر باطلاق الرجل الصوفي و غضب على الرضا و لكنه لم يظهر ما في نفسه.
و جاء في رواية الحسين بن خالد انه قال: قلت للرضا (ع) يا ابن رسول اللّه ان قوما يقولون ان رسول اللّه (ص) قال: ان اللّه خلق آدم على صورته، فقال: قاتلهم اللّه لقد حذفوا اول الحديث ان رسول اللّه مر برجلين يتسابان فسمع احدهما يقول لصاحبه قبح اللّه وجهك و وجه من يشبهك، فقال له: يا عبد اللّه لا تقل هذا لاخيك فإن اللّه خلق آدم على صورته، اي صورة ذلك الرجل.
و روى بعض الرواة عن ابراهيم بن أبي محمود انه قال: قلت للإمام الرضا (ع) يا ابن رسول اللّه ما تقول في الحديث الذي يرويه الناس عن