سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤١٩ - وفاة الإمام الرضا
وفاة الإمام الرضا
لقد كانت وفاة الإمام الرضا (ع) في قرية يقال لها سناآباد سنة ثلاث و مائتين في اشهر الروايات و قيل غير ذلك و مات مسموما بسم دسه له المأمون في شراب الرمان، و قيل في عنب قدمه إليه و كان قد ادخل فيه السم بطريقة لا يعرفها احد، و قيل انه مات على اثر حمى أصابته فاعتل منها ثلاثة أيام و كانت نهايته بسببها، و لكن القائلين بوفاته مسموما كما هو ليس ببعيد هم اكثر محدثي الشيعة و جماعة غيرهم من محدثي السنّة و مؤرخيهم.
فقد جاء في خلاصة تهذيب الكمال في اسماء الرجال عن سنن ابن ماجة القزويني انه مات مسموما بطوس، و في مقاتل الطالبيين ان المأمون قد عقد له على العهد من بعده و دس له فيما ذكر بعد ذلك سما فمات منه.
كما جاء في تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر عن الحاكم في تاريخ نيسابور انه قال: استشهد علي بن موسى بسناآباد، و قال ابو حاتم بن حبان كما نقل عنه في التهذيب انه مات آخر يوم من صفر و قد وضع له السم في ماء الرمان و سقي منه الى غير ذلك ممن تعرض لاسباب وفاته، و يبدو ان اتهام المأمون بسمه قد رافق تاريخ وفاته كما يظهر من المأمون نفسه و من بعض مراثيه، فقد روى الصدوق عن عيون الاخبار ان المأمون قال للرضا (ع)