سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١٩١ - لمحات من سيرة الإمام محمد بن علي الباقر
و تخوفه، فأحضره العامل و أخبره بما كتب إليه، فقال الباقر (ع): ان سليمان كان جبارا فكتبت إليه بما يكتب إلى الجبارين و ان صاحبك اظهر العدل و الاحسان فكتبت إليه بما يكتب إلى المحسنين فكتب إليه عامل المدينة بجواب الإمام (ع) فلما قرأه قال: ان اهل هذا البيت لا يخليهم اللّه من فضل.
و قال فيه محيي الدين بن شرف النووي المتوفى سنة ٦٧٦ كما جاء في مرآة الجنان محمد بن علي بن الحسين القرشي الهاشمي المعروف بالباقر سمي بذلك لأنه بقر العلم أي شقه فعرف أصله و خفاياه و هو تابعي جليل و امام بارع مجمع على جلالته معدود في فقهاء المدينة و أئمتهم سمع جابرا و انسا و جماعات من كبار التابعين، و روى عنه أبو اسحاق السبيعي و عطاء بن أبي رباح و عمر بن دينار الاعرج و الزهري و ربيعة الرأي و جماعة آخرون و كبار الأئمة.
و قال فيه ابن العماد الحنبلي في المجلد الأول من الشذرات: ابو جعفر بن علي بن الحسين كان من فقهاء المدينة و قيل له الباقر لأنه بقر العلم و توسع فيه و عرف أصله و هو احد الأئمة الاثني عشر و أضاف إلى ذلك ان عبد اللّه بن عطاء قال فيه: ما رأيت العلماء عند احد اصغر منهم عند محمد بن علي الباقر (ع).
و قال فيه محمد بن طلحة القرشي العدوي الشافعي كما جاء في مطالب السؤال: محمد بن علي الباقر هو باقر العلم و جامعه و شاهر علمه و رافعه و متفوق دره و راضعه و منمق درره و راصعه صفا قلبه و زكا عمله و طهرت نفسه و شرفت أخلاقه و عمرت بطاعة اللّه اوقاته و رسخت في مقام التقوى قدمه فالمناقب تسبق إليه و الصفات تشرف به له القاب ثلاثة: باقر العلم، و الشاكر و الهادي و أشهرها الباقر و سمي كذلك لتبقره في العلم و توسعه فيه.
و قال فيه محمود بن عبد الفتاح الحنفي كما جاء في كتاب جوهرة الكلام: محمد بن علي بن الحسين سمي بالباقر من بقر الأرض أي شقها و أنار