سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣٦٢ - اقطاب الواقفة و دوافعهم
فكتب إليه عثمان الرواسي: ان لم يكن ابوك قد مات فليس لك من ذلك شيء، و ان كان قد مات كما تدعي فلم يأمرني بدفع شيء إليك و قد اعتقت الجواري و تزوجن.
اما علي بن حمزة البطائني و زياد بن القندي، فقد انكرا وجود أي مال للإمام عندهما و لكن حوارهما مع يونس بن عبد الرحمن و محاولتهما اغراءه بمبلغ كبير من المال لكي يتبنى موقفهما يؤكد اغتصابهما للمبالغ الضخمة التي كانت بحوزتهما.
فقد روى محمد بن عبد العزيز الكشي في رجاله بسنده الى احمد بن الفضل ان يونس بن عبد الرحمن قال: مات ابو الحسن موسى بن جعفر (ع) و ليس من قوامه احد الا و عنده المال الكثير و ذلك سبب وقوفهم و جحودهم موته، و كان عند زياد القندي سبعون الف دينار، و عند علي بن ابي حمزة ثلاثون الف دينار، و مضى يقول: فلما رأيت ذلك و تبين لي الحق و عرفت من أمر أبي الحسن الرضا (ع) ما علمت، تكلمت في ذلك و دعوت الناس إليه، فبعثا الي و قالا لا تدع الى هذا الأمر، فإن كنت تريد المال فنحن نغنيك، و ضمنا لي عشرة آلاف دينار على أن اكف و أترك هذا الأمر، فقلت لهما: انا روينا عن الصادقين انهم قالوا: اذا ظهرت البدع فعلى العالم ان يظهر علمه، فإن لم يفعل سلب اللّه عنه نور الايمان و ما كنت ادع الجهاد و أمر اللّه على كل حال، فناصباني و أظهرا لي العداوة.
و قد اعترف احمد بن أبي بشر السراج احد اقطاب الواقفة بأن الذي دعاه لعدم الرجوع الى أبي الحسن الرضا الأموال التي كانت عنده للإمام الكاظم (ع)، فقد جاء في الغيبة للطوسي ان الحسين بن فضال قال: كنت ارى عند علي بن الحسين بن فضال شيخا من أهل بغداد و كان يهازل عمي و يمازحه فقال له يوما: ليس في الدنيا شر منكم يا معشر الشيعة، فقال له عمي: و لم لعنك اللّه، قال: اني متزوج من بنت احمد بن أبي بشر السراج، فقال لي لما