سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤١٥ - لمحات عن دور الإمام الرضا في التشريع
قال: أشتهي الدخول على ابي الحسن الرضا و يمنعني من ذلك الاجلال و الهيبة و اتقي عليه، و صادف ان اعتل ابو الحسن علة خفيفة فجاءه عائدا فلقيه ابو الحسن بكل ما يجب من المنزلة و التعظيم ففرح بذلك فرحا شديدا، ثم مرض علي بن عبيد اللّه فعاده ابو الحسن الرضا (ع). و مضى الراوي يقول:
و أخبرتني مولاة لنا ان أمّ سلمة امرأة علي كانت من وراء الستر تنظر إليه فلما خرج، خرجت و انكبت على الموضع الذي كان فيه ابو الحسن (ع) تقبله و تتمسح به ثم اخبرني هو بذلك فأخبرت ابا الحسن بما صنعت، فقال: يا سليمان ان عليا و ولده و امرأته من أهل الجنة، ان ولد علي و فاطمة اذا عرفهم اللّه هذا الأمر لم يكونوا كالناس.
و روى عنه بالاضافة الى هؤلاء جمع غفير من شيعته كما يبدو ذلك ممن كتبوا في احوال الرواة، كما روى عنه غيرهم من المحدثين كالخطيب في تاريخه و الثعلبي في تفسيره و السمعاني في رسالته و ابن المعتز في رسالته، و أبي عثمان المازني و علي بن علي الدعبلي و أيوب بن المنصور النيسابوري و أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي و علي بن مهدي بن صدقة و داود بن سليمان بن يوسف القاري القزويني و آدم بن ابي اياس و نصر بن علي الجهضمي و محمد بن رافع القشيري و غيرهم مما لا يسعنا احصاؤهم.