سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٥٥٤ - وكلاء الإمام في الغيبة الصغرى
وكلاء الإمام في الغيبة الصغرى
يدعي المؤلفون في احوال المهدي المنتظر (ع) انه خلال الغيبة الصغرى التي تولى له السفارة فيها اربعة اختارهم لهذه المهمة و عهد إليهم بأن يكونوا واسطة بينه و بين الجماهير الشيعية في مختلف المناطق، خلال هذه الفترة قد اختار جماعة من ثقات الشيعة و أوكل إليهم مساندة سفرائه في بعض المهمات لتذليل الصعوبات التي كانت تعترض تحركاتهم بواسطة مراقبة الحكام و أجهزتهم، و كانت مهمة الوكيل محدودة بالقياس الى مهمة السفير، ذلك لأن السفير كان يتصل بالإمام مباشرة و يأخذ منه التعليمات و التواقيع، و يقوم بأكثر مسئولياته حسب التوجيه الذي يتلقاه منه، في حين ان مسئولية الوكيل في الغالب في حدود منطقته كاستلام الاخماس و تسهيل اتصال الشيعة بالسفراء ليرفعوا إليهم حوائجهم و تبليغ الاحكام و التوجيه و نحو ذلك، و قد عد منهم الصدوق في النسخة المخطوطة من اكمال الدين كما جاء في موسوعة الإمام المهدي للسيد محمد صادق الصدر جماعة منهم حاجز بن يزيد.
و جاء فيه من رواية المفيد عن الحسن بن عبد الحميد أنه قال: شككت في امر حاجز فجمعت شيئا ثم صرت الى سامراء فخرج إلينا جواب الإمام (ع) ليس فينا شك و لا فيمن يقوم مقامنا بأمرنا رد و ما معك الى حاجز بن يزيد.