سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١٩٢ - لمحات من سيرة الإمام محمد بن علي الباقر
مخبآتها و مكامنها فكذلك هو أظهر من مخبآت كنوز المعارف و حقائق الأحكام و الحكمة و اللطائف ما لا يخفى إلا على منطمس البصيرة، و من ثم قيل: هو باقر العلم و جامعه و رافعه صفا قلبه و زكا عمله و علمه و طهرت نفسه و شرف خلقه و عمرت أوقاته بطاعة مولاه.
كنيته ابو جعفر لا غير و ألقابه ثلاثة الباقر و الشاكر و الهادي و أشهرها الأول. و مضى يقول: و يكفيه ما رواه ابن المديني عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه و قد قال له و هو صغير: يسلم عليك رسول اللّه فقيل له يا جابر و كيف ذاك؟ قال: كنت جالسا عنده و الحسين (ع) في حجره يداعبه فقال لي: يا جابر يولد له مولود اسمه علي اذا كان يوم القيامة نادى مناد ليقم سيد العابدين فيقوم ولده علي، ثم يولد له ولد اسمه محمد فإن أدركته يا جابر فاقرأه مني السلام. إلى غير ذلك مما ورد على لسان من ترجمه من المتقدمين و المؤلفين في تراجم الأعلام في وصفه و تقريظه.
و نكتفي بهذا المقدار مما قيل فيه تهربا من ملل القراء في حين اني لا أرى للاطالة في هذه النواحي من فائدة و هو أشهر من أن يعرف و يوصف.
و اذا استطال الشيء قام بنفسه* * * و صفات ضوء الشمس تذهب باطلا