سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٥١ - لإمام الصادق و الغلاة
الشيعة منذ أقدم العصور بكفرهم و خروجهم عن الإسلام فضلا عن التشيع، بالرغم من أن افكارهم لم يتبنّها غير المشعوذين و الحاقدين و المشوشين على الإسلام و التشيع. و من هؤلاء محمد بن مقلاص المعروف بأبي الخطاب الأسدي، و كان من الموالي كما نص على ذلك المؤلفون في المذاهب و الفرق، و سماه الشهرستاني محمد بن زينب الأسدي الاجدع، و المقريزي كناه بأبي ثور، و قيل في اسمه و كنيته غير ذلك و نسبت إليه بعض الآراء الفاسدة بعد أن ظهر في الكوفة و أظهر التشيع و اتصل بأصحاب الصادق و رواة احاديثه كنسبة الألوهية للإمام الصادق و أنه نبي مرسل من قبله و نحو ذلك كما يدعي المؤلفون في المذاهب و الفرق الشيعية كالنوبختي و من تأخر عنه، و لما بلغت مقالته الإمام (ع) وقف موقفا حازما و حذر المسلمين منه و قال عيسى بن منصور: سمعت ابا عبد اللّه الصادق يقول: اللهم العن ابا الخطاب فانه خوفني قائما و قاعدا و على فراشي اللهم اذقه حر الحديد.
و جاء في رواية عنبسة بن مصعب ان الإمام الصادق قال له: اي شيء سمعت من أبي الخطاب؟ قال: سمعته يقول انك وضعت يدك على صدره و قلت له: عه و لا تنس و أنت تعلم الغيب و انك قلت: هو عيبة علمنا و موضع سرنا امين على احيائنا و أمواتنا، فقام الإمام الصادق و قال: لا و اللّه ما مس شيء من جسدي جسده الا يده، و أما قوله اني اعلم الغيب، فو اللّه الذي لا إله إلا هو ما اعلم الغيب، و لا آجرني اللّه في أمواتي و لا بارك لي في احيائي إن كنت قلت له ذلك.
و قال المفضل بن يزيد قال لي ابو عبد اللّه الصادق (ع) و قد ذكر أصحاب أبي الخطاب و الغلاة: يا مفضل لا تقاعدوهم و لا تواكلوهم و لا تصافحوهم و لا توارثوهم.
و جاء في رواية سدير الصيرفي أنه قال: قلت لأبي عبد اللّه ان قوما يزعمون أنكم آلهة يتلون علينا بذلك قرآنا، يا أيها الرسل كلوا من الطيبات و اعملوا صالحا اني بما تعملون عليم، قال (ع): يا سدير سمعي و بصري