سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١٦٤ - من دعائه للمرابطين و المحاربين في الثغور
من دعائه للمرابطين و المحاربين في الثغور
اللهم صل على محمد و آل محمد و حصن ثغور المسلمين بعزتك و أيد حماتها بقوتك و اسبغ عطاياهم من جدتك و كثر عدتهم و اشحذ أسلحتهم و احرس حوزتهم و امنع حومتهم و ألف جمعهم و دبر أمرهم و اعضدهم بالصبر و أعنهم بالنصر و أنسهم عند لقاء العدو ذكر دنياهم الخداعة الغرور و امح عن قلوبهم خطرات المال الفتون و اجعل الجنة نصب أعينهم حتى لا يهم أحد منهم بالادبار و لا يحدث نفسه عن قرنه بفرار، اللهم و أيما غاز غزاهم من أهل ملتك أو مجاهد جاهدهم من أتباع سنتك ليكون دينك الأعلى و حزبك الأقوى و حظك الأوفى فلقه اليسر و هيئ له الأمر و توله بالنجح و افرغ عليه الصبر و سهل له النصر و تخير له الأصحاب و اسبغ عليه في النفقة و متعه بالنشاط و أنسه ذكر الأهل و الولد و توله بالعافية و اصحبه السلامة و اعفه عن الجبن و ألهمه الجرأة و ارزقه الشدة و أيده بالنصرة و اجعل فكره و ذكره و ظعنه و اقامته فيك و منك يا أرحم الراحمين.
و مضى في دعائه للمرابطين و المجاهدين فقال:
اللهم اشغل المشركين بالمشركين عن تناول أطراف المسلمين و خذهم بالنقص عن تنقصهم و ثبطهم بالفرقة عن الاحتشاد عليهم، اللهم أخل قلوبهم من الامنة و أبدانهم من القوة، و أذهل قلوبهم عن الاحتيال و أوهن