سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٥ - موقف الحسين
اذا ما مات كسرى قام كسرى* * * نعد ثلاثة متناسقينا
خشينا الغيظ حتى لو شربنا* * * دماء بني أمية ما روينا
لقد ضاعت رعيتكم و أنتم* * * تصيدون الأرانب غافلينا
و جاء في سيرة أهل البيت لأبي علم: ان مروان بن الحكم كتب الى معاوية و كان عامله على المدينة، أما بعد فإن عمرو بن عثمان ذكر ان رجالا من أهل العراق و وجوه أهل الحجاز يختلفون إلى الحسين بن علي (ع) و أنه لا يؤمن و ثوبه و قد بحثت عن ذلك فبلغني أنه يريد الخلاف يومه هذا فاكتب الي برأيك، فكتب إليه معاوية: بلغني كتابك و فهمت ما ذكرت فيه من أمر الحسين فإياك أن تتعرض له بشيء و اترك حسينا ما تركك، فإنا لا نريد ان نتعرض له ما و فى بيعتنا و لم ينازعنا سلطاننا فأمسك عنه ما لم يبد لك صفحته.
و كتب إلى الحسين (ع): أما بعد فقد انتهت إلي أمور عنك ان كانت حقا فإني ارغب بك عنها و لعمر اللّه إن من أعطى اللّه عهده و ميثاقه لجدير بالوفاء، و إن احق الناس بالوفاء من هو مثلك في خطرك و شرفك و منزلتك التي انزلك اللّه بها فاذكر و بعهد اللّه اوف فانك متى تنكرني انكرك و متى تكدني اكدك فاتق شق عصا هذه الأمة و أن يردهم اللّه على يديك في فتنة فقد عرفت الناس و بلوتهم، فانظر لنفسك و لدينك و لأمة جدك و لا يستخفنك السفهاء الذين لا يوقنون.
و كتب إليه الحسين (ع) في جوابه: اما بعد فقد بلغني كتابك تذكر فيه انه انتهت إليك عني امور أنت لي عنها راغب و أنا لغيرها عندك جدير فإن الحسنات لا يهدي إليها و لا يسدد لها الا اللّه تعالى. و أما ما ذكرت أنه رقي إليك عني فإنما رقاه إليك الملاقون المشاءون بالنميمة المفرقون بين الجميع و كذب الغاوون ما اردت لك حربا و لا عليك خلافا، و إني لا أخشى اللّه في ترك ذلك منك و من الإعذار فيه إليك و إلى أوليائك القاسطين الملحدين حزب