سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٥٢٥ - النصوص الإسلامية على امامة الإمام الثاني عشر و ظهوره
كما روي بسند ينتهي الى ابي سعيد الخدري انه قال: ذكر رسول اللّه (ص) بلاء يصيب هذه الأمة حتى لا يجد الرجل ملجأ يلجأ إليه من الظلم فيبعث اللّه رجلا من عترتي يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا يرضى عنه ساكن السماء و ساكن الأرض، لا تدع السماء من قصرها شيئا الا حبته مدرارا و لا تدع الأرض من نباتها شيئا الا أخرجته حتى يتمنى الاحياء الاموات.
و قد تكرر هذا المضمون في كتاب البيان للحافظ الشافعي و في بعض مروياته ان المال في عهده يكثر الى حد لا يتنافس عليه احد و لا يرغب فيه راغب من الناس.
و في رواية له عن حذيفة بن اليمان ان رسول اللّه (ص) قال: لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لبعث اللّه رجلا اسمه اسمي و خلقه خلقي يبايع له الناس بين الركن و المقام يرد اللّه به الدين و لا يبقى على وجه الأرض الا من يقول لا إله إلا اللّه، فقام إليه سليمان الفارسي و قال له: يا رسول اللّه من أي ولدك هو؟ فقال: من ولد ابني هذا، و ضرب بيده على كتف الحسين.
و في رواية اخرى تنتهي بسندها الى سعيد بن جبير عن ابن عباس ان رسول اللّه (ص) قال: ان علي بن ابي طالب امام امتي و خليفتي عليها من بعدي و من ولده القائم المنتظر الذي يملأ اللّه به الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا، و الذي بعثني بالحق بشيرا و نذيرا ان الثابتين على القول به في زمان غيبته لأعز من الكبريت الاحمر، فقام إليه جابر بن عبد اللّه الانصاري و قال: يا رسول اللّه و للقائم من ولدك غيبة، قال: اي و ربي و ليمحص اللّه الذين آمنوا و يمحق الكافرين، يا جابر ان هذا الامر سر من سر اللّه مطوي عن عباد اللّه فاياك و الشك فيه فان الشك في امر اللّه كفر.
الى غير ذلك من الروايات الكثيرة التي بشرت بمهدي اهل البيت الامام الثاني عشر، و التي رواها صاحب البيان في كتابه و غيره من السنّة