سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٦١ - موقف الإمام الهادي من الغلو و الغلاة
موقف الإمام الهادي من الغلو و الغلاة
لقد اتخذ جميع الأئمة الاثني عشر و شيعتهم موقفا صريحا و صلبا في الوقت ذاته من الغلو و الغلاة فتبرءوا منهم و أعلنوا كفرهم و إلحادهم و نفوا بصراحة لا تقبل التأويل ان تكون لهم اية صلة بهم و بجميع المنحرفين عن الخط الرسالي الذي دافع عنه الأئمة بكل ما لديهم من قوة و ذابوا في سبيله، و اتخذت مقاومة الأئمة و علماء الشيعة للغلاة اشكالا استهدفت جميعها تفتيت دعوة اولئك الغلاة و القضاء عليهم بكل الوسائل.
فمن ذلك التأكيد على مناقضة الغلو للإسلام مناقضة صريحة لا يمكن تغطيتها بانخراطهم في صفوف المسلمين و الموالين لأهل البيت، فقد جاء عن امير المؤمنين (ع) انه قال: بني الكفر على اربع دعائم: الفسق و الغلو و الشك و الشبهة.
كما جاء عن الإمام الصادق (ع) انه قال: ادنى ما يخرج به الرجل عن الايمان ان يجلس الى غال فيستمع الى حديثه و يصدقه في قوله، ان ابي حدثني عن ابيه عن جده ان رسول اللّه (ص) قال: صنفان من امتي لا نصيب لهما في الإسلام الغلاة و القدرية.
و روى عنه الكشي في رجاله انه قال لاحد اصحابه: قل للغالية توبوا