سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٦٦ - رحيل الإمام علي الهادي الى سامراء و اسبابه
رحيل الإمام علي الهادي الى سامراء و اسبابه
لقد بقي الإمام الهادي بعد وفاة ابيه في المدينة اكثر من عشرين عاما فأحبه الناس و اجتمعوا عليه و التف حوله العلماء و طلاب العلم كما كان يتصل به الشيعة و كانوا في عصره اكثر من أي زمان مضى بالمراسلة و الكتابة يستفتونه في امور دينهم و يسألونه الحلول لمشاكلهم، و كان مع ذلك تحت رقابة الحكام في جميع حالاته، فكتب بريحة العباسي احد انصار المتوكل إليه: ان كان لك بالحرمين حاجة فأخرج منهما علي بن محمد فانه قد دعا الناس الى نفسه و تبعه خلق كثير، و تابع كتبه الى المتوكل بهذا المعنى، و لما بلغ ابا الحسن (ع) ان بريحة يراسل المتوكل و يصور له خطره عليه، كتب الى المتوكل يذكر له تحامله عليه و كذبه فيما كتب به و ايذاءه له، فأجابه بكتاب كله دجل و خداع و تضليل جاء فيه: ان امير المؤمنين قد علم براءتك مما نسب إليك و صدق نيتك، و انك لم تؤهل نفسك لما يدعيه عليك، و قد وليت ما كان يليه عبد اللّه بن محمد، محمد بن الفضل و أمرته باكرامك و تبجيلك و الانتهاء الى امرك و رأيك و التقرب الى اللّه و الى امير المؤمنين بذلك، و أمير المؤمنين مشتاق إليك يحب احداث العهد بك و النظر إليك فان نشطت لزيارته و المقام قبله ما احببت شخصت و من اخترت من أهل بيتك و مواليك و حشمك على مهلة و طمأنينة ترحل اذا شئت و تنزل اذا شئت كيف شئت، و ان احببت ان يكون يحيى بن