سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١٧٩ - أولاده
به ذلك.
و أحدث قتله استياء عاما في اكثر المناطق الاسلامية و جدد احزان أهل البيت و بكاه الإمام الصادق و ترحم عليه و جلس للعزاء و روى فضيل بن يسار انه دخل على الإمام الصادق (ع) بعد ما قتل زيد بن علي، فقال لي: يا فضيل قتل عمي زيد بن علي، قلت: نعم يا بن رسول اللّه، قال: (رحمه اللّه)، أما انه كان مؤمنا و كان عارفا عالما و كان صدوقا، اما انه لو ملك لعرف كيف يضعها.
و قال الإمام الرضا (ع) ان زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق و انه كان اتقى للّه من ذلك انه قال: أدعوكم إلى الرضا من آل محمد.
و جاء في رواية ثالثة أن الإمام الصادق (ع) قال: رحم اللّه زيدا انه دعا إلى الرضا من آل محمد و لو ظفر لوفى بما دعا إليه، و لقد استشارني في خروجه فقلت له: يا عم ان رضيت ان تكون المصلوب بالكناسة فشأنك، فلما ولى قال الإمام (ع) ويل لمن سمع داعيته و لم يجبه.
و جاء في رواية ابي حمزة الثمالي انه قال: دخلت على سيدي و مولاي علي بن الحسين فوجدته جالسا و على فخذه صبي و هو مشغوف به يقبله و يحنو عليه فقام الصبي يمشي فعثر في عتبة الدار فقام الإمام مهرولا فأخذه و جعل يمسح دمه بخرقة و يقول: يا بني اني اعيذك باللّه ان تكون المصلوب في الكناسة، فقلت له و أي كناسة هذه فقال (ع): يصلب ابني هذا في موضع يقال له الكناسة من اعمال الكوفة، و مضى يقول: و الذي بعث محمدا بالحق لئن عشت بعدي لترين هذا الغلام في ناحية من نواحي الكوفة و هو مقتول مسحوب ثم يدفن و ينبش و يصلب في الكناسة، ثم يحرق بعد ذلك و يذرى في الهواء، قلت: جعلت فداك ما اسم هذا الغلام؟ فقال: هو ابني زيد، و كان يحدث و يبكي على حد تعبير الراوي.
و أضاف إلى ذلك أبو حمزة الثمالي ان الإمام قال لي: أ تحب ان احدثك