سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١٢٧ - الإمام علي بن الحسين في الكوفة و الشام
و في دمشق أيضا و نسبوا له و للرأس الشريف من الكرامات في الطريق و مجلس يزيد بن معاوية بأسانيد لا تثبت في مقام النقد و التمحيص و ليس ذلك بغريب عليهم و لا ببعيد على اللّه سبحانه أن يستجيب لأوليائه بعد ان استجابوا له و بذلوا أعز ما يملكون مع انفسهم في سبيله.
و مما لا شك فيه ان يزيد بن معاوية و أعوانه الطغاة قد مثلوا مع الحسين في كربلاء و مع السبايا في الكوفة و في الشام أقبح الفصول و الادوار بنحو لم يعرف له تاريخ العرب نظيرا من قبل و ليس ذلك بغريب على يزيد المستهتر الخليع الذي كان شاذا حتى بالقياس الى طغاة اسرته، اما التفاصيل التي رواها المؤلفون في مقتل الحسين و ما تلاه من الأحداث فأكثر المرويات التي تعرضت لها من نوع المراسيل و القليل المسند منها على ما في بعضه من العيوب لا يغطي جميع تلك التفاصيل و لا نصفها، كما و أني لا اشك في ان للمحبين و القصاصين دورا فيما يرويه الرواة من تلك الأحداث التي امتلأت بها المؤلفات في معركة الطف.