سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣٥٤ - لمحات عن خصائصه و صفاته
و روى الرواة عن يعقوب بن إسحاق النوبختي انه قال: مر رجل بأبي الحسن علي بن موسى (ع) فقال له: اعطني على قدر مروءتك، فقال الإمام (ع): لا يسعني ذلك، فقال: على قدر مروءتي، فقال على ذلك فنعم، ثم أمر غلامه ان يدفع له مائتي دينار فدفعها له و انصرف الرجل.
و حدث معمر بن خلاد عن عطفه على الفقراء و رعايته لهم فقال: كان ابو الحسن الرضا (ع) اذا اراد ان يأكل يأمر بالمائدة، و يعمد الى أطيب ما فيها من الطعام فيطعمه للفقراء و المساكين، ثم يتلو الآية، فلا اقتحم العقبة او اطعام في يوم ذي مسغبة، ثم يقول: علم اللّه عز و جل ان ليس كل انسان يقدر على عتق الرقبة فجعل لهم السبيل الى الجنة بإطعام الطعام.
و جاء في عيون اخبار الرضا عن البزنطي انه قال: قرأت كتاب ابي الحسن الرضا الى ولده ابي جعفر الجواد (ع) و فيه: يا ابا جعفر بلغني ان الموالي اذا ركبت اخرجوك من الباب الصغير من بخل بهم لئلا ينال منك احد خيرا فاسألك بحقي عليك لا يكن مدخلك و مخرجك الا من الباب الكبير و اذا ركبت فليكن معك ذهب رفضة، ثم لا يسألك احد الا اعطيته و من سألك من عمومتك ان تبره فلا تعطه اقل من خمسين دينارا و الكثير إليك، و من سألك من عماتك فلا تعطها اقل من خمسة و عشرين دينارا و الكثير إليك، اني اريد ان يرفعك اللّه، فأنفق و لا تخش من ذي العرش افتقارا.