سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٩٧ - بين صلح الحسن و ثورة الحسين
المرويات الكثيرة انها كانت مع الحسين في كربلاء و شهدت مصرع ولدها.
و عبد اللّه بن الحسين و كان طفلا صغيرا و قد تناوله الحسين من اخته زينب ليودعه في آخر ساعة من حياته فأصيب بسهم في رقبته و هو في حضن أبيه، و جاء في أكثر المرويات أن الحسين أخرجه من الخيمة و طلب له من القوم ماء بعد أن اضر به العطش فرماه حرملة بن كاهل بسهم أصاب رقبته و مات من ساعته، و أمه الرباب بنت امرئ القيس بن عدي.
و في رواية حميد بن مسلم و هو الذي احصى اكثر حوادث الطف ان الحسين (ع) دعا بغلام صغير فأقعده في حجره فرماه عقبة بن بشير بسهم فذبحه فأخذ الحسين من دمه بكفيه و رمى به نحو السماء و قال: اللهم لا يكون اهون عليك من فصيل ناقة صالح.
العباس بن علي المعروف بأبي الفضل و يلقب بالسقا، و جاء في عمدة الطالب لابن مهنا: انه كان يأتي بالماء لأخيه و عائلته خلال الأيام الاخيرة التي اشتد فيها الحصار على الحسين و في المرة الاخيرة خرج في طلب الماء كعادته و لم يرجع و دفن في مكانه بالقرب من الشريعة و أمه أمّ البنين، و قتل قبله من اخوته لأمه و أبيه ثلاثة بين يدي الحسين، و كان و سيما جميلا يركب الفرس المطهم و رجلاه تخطان في الأرض كما وصفه المؤرخون، و يلقب بقمر بني هاشم و السقاء، و قد بكاه الحسين على صبره و جلده، و قال: الآن انكسر ظهري، و له من العمر حين قتل أربع و ثلاثون سنة.
عبد اللّه بن علي بن ابي طالب و أمه أم البنين، و قد قدمه العباس و قال له: تقدم بين يدي الحسين لأحتسبك عند اللّه فتقدم و قاتل قتال الابطال فتكاثروا عليه و قتلوه.
جعفر بن علي شقيق العباس أيضا و كان في مطلع شبابه لم يبلغ العشرين كما وصفه المؤلفون في أحداث كربلاء فقاتل القوم قتال الأبطال المستميتين و قتل بعد أن تكاثروا عليه، كما تقدم بعده اخوه عثمان بن علي