سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٤٥ - جامعة أهل البيت
قال يا ابن اخي احقن دمي من هؤلاء الجبابرة لو لا ذلك لسالت بي اعشب.
و بعضهم كان يقول: قال الشيخ و يعني بذلك عليا (ع) و لا يجرأ على ذكره باسمه.
و جاء عن أبي حنيفة انه قال عند ما سأله احد الأمويين عن مسألة فقهية جاء عنه انه قال: فاسترجعت في نفسي لأني اقول فيها برأي علي (ع) و أدين اللّه به فكيف اصنع، ثم عزمت ان اصدقه و أفتيه بالدين الذي ادين اللّه به، و مضى يقول: إن بني أميّة كانوا لا يفتون بقول علي (ع) و لا يأخذون به و كان علي لا يذكر باسمه بين الفقهاء و العلامة بين المشايخ ان يقولوا قال الشيخ كما جاء ذلك في المجلد الأول من مناقب ابي حنيفة.
و قال الشعبي كما في عيون الاخبار لابن قتيبة: ما ذا لقينا من آل أبي طالب ان أحببناهم قتلنا و إن أبغضناهم دخلنا النار.
و بلغ من حرص الأمويين على طمس آثار أهل البيت و فقههم أن رفعوا من شأن بعض الفقهاء و تركوا لهم امر الافتاء و بيان الأحكام كسليمان بن موسى الاشدق المتوفى سنة ١١٩ و عبد اللّه بن ذكوان المتوفى سنة ١٣٠ احد مواليهم و راوي احاديث أبي هريرة، و نافع مولى ابن عمر، و سليمان بن يسار الذي كان ملازما لقصورهم و قد فرضوه على المدينة و مكحول مولى بني هذيل و أبي حازم سلمة بن دينار الأعرج مولى بني مخزوم، و سليمان بن طرخان، و اسماعيل بن خالد البجلي و عكرمة مولى ابن عباس و ابن شهاب الزهري و غير هؤلاء من علماء الموالي الذين قربوهم و فتحوا لهم صدورهم و خزائنهم و لم يسمحوا لأحد ان يحدث عن أهل البيت أو يسند لعلي و لغيره من ولده رأيا في الفقه أو في غيره من المواضيع الإسلامية، مما سبب ضيقا و احراجا لكثير من الفقهاء الذين كانوا لا يرون لفقه علي و أبنائه بديلا.
و لعل بعض من عرفوا بفقهاء الرأي كانوا يفتون برأيه و ينسبون الفتوى لأنفسهم بدون ان يذكروا لها سندا من مرويات الصحابة أو آرائهم و لا