سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦ - ذكر الموسومين بعبد الرحمن
ذكر ما يقرب من ذلك بزيادة:قالوا ففسد بعد ذلك بين عثمان و عبد الرحمن فلم يكلّم أحدهما الآخر حتّى مات عبد الرحمن،
٧٣٢٥ و روى ابن أبي الحديد عن أبي هلال العسكريّ في كتاب الأوائل: أستجيبت دعوة عليّ عليه السّلام في عثمان و عبد الرحمن فما قاما الاّ متهاجرين متعاديين [١].
ذكر الواقدي قال: ما كان من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أشدّ على عثمان من عبد الرحمن بن عوف حتّى مات،و من سعد بن أبي وقّاص حتّى مات عثمان ،
٧٣٢٦ و روى: انّه ضجّ الناس يوما حين صلّوا الفجر في خلافة عثمان فنادوا بعبد الرحمن ابن عوف فحوّل وجهه اليهم و استدبر القبلة ثمّ خلع قميصه من جيبه فقال:يا معشر أصحاب محمد،يا معشر المسلمين أشهد اللّه و أشهدكم أنّي قد خلعت عثمان من الخلافة كما خلعت سربالي هذا،فأجابه مجيب من الصفّ الأوّل: «آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ» [٢]فنظروا من الرجل فإذا هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
٧٣٢٧ و عنه قال: أوصى عبد الرحمن أن يدفن سرّا لئلاّ يصلّي عليه عثمان [٣].
عبد الرحمن بن غنم -بضمّ الغين المعجمة و سكون النون بعدها ميم-الأشعري، حكي انّه عدّه الشيخ رحمه اللّه في بعض نسخ رجاله من أصحاب عليّ عليه السّلام،و عن(أسد الغابة)انّه قال في حقّه انّه كان مسلما على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لم يره و لم يفد اليه و لزم معاذ بن جبل منذ بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى اليمن الى أن مات [٤]في خلافة عمر،يعرف بصاحب معاذ،الى أن قال:و كان أفقه أهل الشام و هو الذي فقّه عامّة التابعين بالشام و كانت له جلالة و قدر،و هو الذي عاتب أبا الدرداء و أبا هريرة بحمص إذا انصرفا من عند عليّ عليه السّلام رسولين لمعاوية،و كان فيما قال لهما:عجبا
[١] ق:٣٥٩/٢٧/٨،ج:-.
[٢] سورة يونس/الآية ٩١.
[٣] ق:٣٤٠/٢٦/٨،ج:-.
[٤] أي معاذ.