سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٠١ - عبيد اللّه ابن أمير المؤمنين عليه السّلام
القتيل عبيد اللّه بن عمر قد قتله الهمداني في أول الليل و بات عليه حتّى أصبح [١].
خبر عبّاد بن بشر و عبادته:
٧٤٤٠ أمان الأخطار:مرسلا: انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قصد قوما من أهل الكتاب قبل دخولهم في الذمّة فظفر منهم بامرأة قريبة العرس بزوجها و عاد من سفره فبات في طريقه و أشار الى عمّار بن ياسر و عبّاد بن بشر أن يحرساه،فاقتسما الليل فكان لعبّاد بن بشر النصف الأول و لعمّار بن ياسر النصف الثاني و نام عمّار بن ياسر و قام عبّاد بن بشر يصلّي و قد تبعهم اليهودي يطلب امرأته و يغتنم إهمالهما من التحفّظ فيفتك بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فنظر اليهودي الى عبّاد بن بشر يصلّي في موضع العبور فلم يعلم في ظلام الليل هل هو شجرة أو أكمة أو دابّة أو إنسان فرماه بسهم فأثبته فيه فلم يقطع عبّاد بن بشر الصلاة فرماه بآخر فأثبته فيه فلم يقطع الصلاة،فرماه بآخر فخفّف الصلاة و أيقظ عمّار بن ياسر فرأى السهم في جسده فعاتبه و قال:هلاّ أيقظتني في أول سهم؟فقال:كنت قد بدأت بسورة الكهف فكرهت أن أقطعها و لو لا خوفي أن يأتي العدوّ على نفسي و يصل الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أكون قد ضيّعت ثغرا من ثغور المسلمين ما خفّفت من صلاتي و لو أتى على نفسي،فدفعا العدوّ عمّا أراده [٢].
عبّاد بن كثير البصري:يظهر من الروايات انّه كان عابد أهل البصرة و كان صوفيّا عاميّا مرائيا يعترض على الصادق عليه السّلام،منها
٧٤٤١ الكافي:عن عبد اللّه بن سنان قال:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: بينا أنا في الطّواف فإذا رجل يجذب ثوبي و إذا عبّاد بن كثير البصري فقال:يا جعفر تلبس مثل هذه الثياب و أنت في هذا الموضع مع المكان الذي أنت فيه من عليّ عليه السّلام!فقلت:ثوب فرقبي اشتريته بدينار و كان عليّ عليه السّلام في زمان يستقيم له ما ليس فيه،و لو لبست مثل هذا اللباس في زماننا لقال الناس:هذا مرائي مثل عبّاد.
[١] ق:٤٩٢/٤٥/٨،ج:٤٨٠/٣٢.
[٢] ق:٦٩٨/٦٧/٦،ج:١١٦/٢٢.