سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٨٦ - ما يتعلق بعلم الغيب
أيضا اشتماله على الإخبار بالمغيبات،و نحن أيضا نعلم كثيرا من المغيبات بإخبار اللّه تعالى و رسوله و الأئمة عليهم السّلام كالقيامة و أحوالها و الجنة و النار و الرجعة و قيام القائم عليه السّلام و نزول عيسى عليه السّلام و غير ذلك من أشراط الساعة و العرش و الكرسيّ و الملائكة،و أمّا الخمسة التي وردت في الآية فتحتمل وجوها:
الأول:ان تلك الأمور لا يعلمها على علم اليقين و الخصوص الاّ اللّه تعالى فانّهم اذا أخبروا بموت شخص في اليوم الفلاني فيمكن أن لا يعلموا خصوص الدقيقة التي تفارق الروح الجسد فيها مثلا،و يحتمل أن يكون ملك الموت أيضا لا يعلم ذلك.
الثاني:أن يكون العلم الحتمي بها مختصّا به تعالى و كلّما أخبر اللّه به من ذلك كان محتملا للبداء.
الثالث:أن يكون المراد عدم علم غيره بها الاّ من قبله فيكون كساير الغيوب و يكون التخصيص بها لظهور الأمر فيها.
الرابع:ما أومأنا إليه سابقا و هو انّ اللّه تعالى لم يطلع على تلك الأمور كليّة أحدا من الخلق على وجه لا بداء فيه بل يرسل عليها على وجه الحتم في زمان قريب من حصولها كليلة القدر أو أقرب من هذا،و هذا وجه قريب تدلّ عليه أخبار كثيرة إذ لا بدّ من علم ملك الموت بخصوص الوقت كما ورد في الأخبار،و كذا ملائكة السحاب و المطر بوقت نزول المطر و كذا المدبّرات من الملائكة بأوقات وقوع الحوادث [١].
ذكر ما يتعلق بذلك [٢].
باب انّه لا يحجب عنهم عليهم السّلام شيء من أحوال شيعتهم و ما تحتاج إليه الأمّة من
[١] ق:٣٠٠/٨٩/٧،ج:١٠٤/٢٦.
[٢] ق:٣١٦/٩٧/٧،ج:١٦٧/٢٦. ق:٣٢٢/١٠٠/٧،ج:١٩٤/٢٦. ق:٤٤٦/٣٧/٨،ج:٢٥٠/٣٢. ق:٩١/١٥/١٠،ج:٣٢٧/٤٣-٣٣٠.