سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٨٥ - ما يتعلق بعلم الغيب
باب الغين بعده الياء
غيب:
ما يتعلق بعلم الغيب
باب انّهم عليهم السّلام لا يعلمون الغيب و معناه [١].
«وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشٰاءُ» [٢] .
قال الطبرسيّ في قوله تعالى: «وَ لِلّٰهِ غَيْبُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ» [٣]ما حاصله:انّا لا نعلم أحدا من الشيعة استجاز الوصف بعلم الغيب لأحد من الخلق و إنّما يستحقّ الوصف بذلك من يعلم جميع المعلومات لا يعلم مستفاد،و هذا صفة القديم سبحانه العالم لذاته لا يشركه فيه واحد من المخلوقين،و من اعتقد انّ غير اللّه سبحانه يشركه في هذه الصفة فهو خارج عن ملّة الإسلام،و أمّا ما نقل عن أمير المؤمنين عليه السّلام و أئمة الهدى عليهم السّلام من الإخبار بالغائبات فانّ جميع ذلك متلقّى من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ممّا أطلعه اللّه تعالى عليه،انتهى [٤].
قال المجلسي:تحقيق: قد عرفت مرارا انّ نفي علم الغيب عنهم عليهم السّلام معناه انّهم لا يعلمون ذلك من أنفسهم بغير تعليمه تعالى بوحي أو الهام و الاّ فظاهر انّ عمدة معجزات الأنبياء و الأوصياء عليهم السّلام من هذا القبيل،و أحد وجوه إعجاز القرآن
[١] ق:٢٩٩/٨٩/٧،ج:٩٨/٢٦.
[٢] سورة آل عمران/الآية ١٧٩.
[٣] سورة هود/الآية ١٢٣.
[٤] ق:٢٩٩/٨٩/٧،ج:١٠٠/٢٦.